٧٢
وقوله: (أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا فَخَرَاجُ
رَبِّكَ خَيْرٌ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (٧٢) جائز
أن يكون هذا صلة ما تقدم من قوله: {أَمْ جَاءَهُمْ مَا لَمْ يَأْتِ
آبَاءَهُمُ الْأَوَّلِينَ}، اي: قد عرفوا رسولهم، {أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ}،
أي: ليس به جنة، أي: ليس به شيء يمنعهم عن الإجابة
والإيمان به بما يعذرونهم في ترك الإيمان به؛ فعلى ذلك قوله: {أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا}، أي:
لم تسألهم أجرًا على ما تدعوهم إليه حتى يمنعهم ثقل ذلك الأجر عن إجابته وتصديقه؛
كقوله -أيضًا-: {أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُمْ مِنْ
مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ}، يقطع ما ذكر جميع
أعذارهم وحجاجهم، وإن لم يكن عذر ولا حجة في ترك الإجابة له. وقَالَ
بَعْضُهُمْ: الخراج: الرزق، أي: لا تسألهم رزقًا، ثم أخبر: {فَخَرَاجُ
رَبِّكَ خَيْرٌ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ}. |
﴿ ٧٢ ﴾