٧٥

وقوله: (وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ لَلَجُّوا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (٧٥)

ذكر الضر، ولم يذكر أي شيء كان، وليس لنا أن نقول: كان الجوع أو كذا إلا بثبت، وفيه وجهان من المعتبر:

أحدهما: أن رفع المحن التي امتحنهم من البلايا والشدائد إنما يكون برحمة منه وفضل، لا على ما قاله بعض الناس بالاستحقاق؛ حيث ذكر رحمته بكشف ذلك عنهم.

والثاني: فيه دلالة إثبات رسالة مُحَمَّد - صَلَّى اللّه عَلَيهِ وَسَلَّمَ - لأنه أخبر أنه، إن كشف ذلك الضر عنهم، {لَلَجُّوا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ}؛ فكشف عنهم ذلك فلجوا في طغيانهم على ما أخبر؛ فدل أنه باللّه عرف ذلك، واللّه أعلم.

﴿ ٧٥