٧٧

وقوله: (حَتَّى إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ (٧٧)

اختلف في قوله: {مُبْلِسُونَ}:

قَالَ بَعْضُهُمْ: المبلس: الآيس من كل خير، وهو ما وصفهم أنهم: {لَيَئُوسٌ كَفُورٌ}، و {فَيَئُوسٌ قَنُوطٌ}، ونحوه.

وقال الزجاج: المبلس: الساكن المتحير لا يدري ما يعمل به فعلى ذلك هم كانوا حيارى لما نزل بهم العذاب، لا يدرون ما يعملون به في دفع ذلك عنهم.

وقال الكسائي: المبلس: المقطع السيء الظن، قال: ومنه سمي إبليس؛ لأنه أيس من رحمة اللّه، وانقطع رجاؤه عنده.

وقال أَبُو عَوْسَجَةَ: المبلس، البائس الحزين، ويقال: أبلس الرجل، أي: أيس فحزن، وأبلس غيره أيضا، وإنَّمَا سمي إبليسُ إبليس؛ لأنه يئس عن رحمة اللّه فحزن.

قال:

وقوله: {فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ}، أي: لم يذلوا لربهم بالطاعة له، والخضوع لما ذكرنا.

﴿ ٧٧