٣٤

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ آيَاتٍ مُبَيِّنَاتٍ ... (٣٤) بخفض الياء ونصبها، ثم يحتمل أن يكون المراد بالآيات: آيات القرآن جميعًا،

وقوله: {مُبَيِّنَاتٍ} بالخفض، أي: تبين للخلق ما لهم، وما عليهم، وما للّه عليهم، وما لبعضهم على بعض.

{مُبَيَّنَاتٍ} بالنصب، أي: مُبَيَّنَاتٍ أنها من عند اللّه.

وجائز أن يكون المراد بالآيات: الحجج والبراهين، فإن كان هذا، فقوله: {مُبَيِّنَاتٍ} بالخفض، أي: تبين وحدانية اللّه - تعالى - وعلم رسالة رسوله و {مُبَيَّنَاتٍ} بالنصب، أي: واضحات بينات أنها حجج وبراهين.

وقوله: {وَمَثَلًا مِنَ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ} أي: أنزلنا إليكم أيضًا مثل الذين، خلوا من قبلكم ما حل بهم، ونزل بالمكذبين من العذاب، وموعظة ما يتعظ المتقون، أو جعل لكنم فيما أنزل من الآيات عليكم أمثالا من الذين خلوا من قبلكم؛ لتتعظوا به واللّه أعلم.

﴿ ٣٤