٤٧

وقوله: (وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللّه وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ (٤٧) اختلف فيه:

قال بعض أهل التأويل - ابن عَبَّاسٍ وغيره -: إنه وقعت بين علي بن أبي طالب وبين عثمان - رَضِيَ اللّه عَنْهُ - خصومة في أرض اشتراها عثمان من علي، فاختصما إلى رسول اللّه - صَلَّى اللّه عَلَيهِ وَسَلَّمَ - في تلك، فقضى لعلي على عثمان، وألزمه الأرض، فقال قوم لعثمان: إنه ابن عمه وأكرم عليه فقضى عليك له، أو نحو هذا من الكلام، فنزل في قوم عثمان ذلك. . إلى آخر ما ذكر.

لكن هذا بعيد؛ إذ لا يحتمل أن يكون عثمان أو قومه يخطر ببالهم في رسول اللّه ما ذكر.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: نزل هذا في بشر المنافق، وذلك أن رجلا من اليهود كان بينه وبين بشر

 خصومة، وأن اليهودي دعا بشرًا إلى رسول اللّه، ودعاه بشر إلى كعب بن الأشرف، فقال: إن محمدًا يحيف علينا، أو نحوه من الكلام؛ فنزل هذا؛ لكنا لا نعلم أنه فيمن نزل سوى أن فيه بيانًا أنها إنما نزلت في المنافقين.

﴿ ٤٧