٤٧

وقوله: (وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاسًا ... (٤٧) قيل: سكنا يسكن فيه الخلائق.

وقيل: لباسا، أي: سترًا.

{وَالنَّوْمَ سُبَاتًا}

قَالَ بَعْضُهُمْ: أي: راحة، يقال: سبت الرجل يسبت سباتا فهو مسبوت.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: أصل السبت: التمدد.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: سبت الرجل إذا نعس. وقيل: رجل مسبوت: لا يعقل كأنه مسبت.

{وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا}: فمن جعل السبات: النوم، جعل قوله: {النَّهَارَ نُشُورًا} أي: حياة يحيون فيه.

ومن يقول: السبات: راحة، يجعل النهار نشورا: ينشر فيه للمعاش والكسب وابتغاء الرزق.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: يذكر نعمه ومننه على عباده؛ لتأدي شكره.

وقال أبو معاذ: قال مقاتل: {مَدَّ الظِلَّ} يعني: الفيء من أول وقت صلاة الفجر إلى طلوع الشمس. وأخطأ؛ لا يسمى ذلك الظل: فيئًا.

وقال الكسائي: العرب تقول: الظل من حين تصبح إلى انتصاف النهار، فإذا زالت الشمس عن كبد السماء فما خرج من ظل فذلك الفيء ويقال للفيء: الظل، ولا يقال للظل: فيء قبل الزوال.

﴿ ٤٧