٧٧وقوله: (قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ (٧٧) قَالَ بَعْضُهُمْ: {مَا يَعْبَأُ بِكُمْ} أي: ما يعتد بكم ربي لولا دعاؤه إياكم إلى التوحيد لتوحدوه وتطيعوه. وقَالَ بَعْضُهُمْ: {مَا يَعْبَأُ} أي: ما يصنع بكم ربي. وتأويله - واللّه أعلم - أي: ما يصنع ربي بعذابكم إن شكرتم وآمنتم. وقوله: {فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا}: اختلف فيه؛ قَالَ بَعْضُهُمْ: هو عذاب يوم بدر -يعني: ألزم بعضهم بعضا- وكذلك قال ابن مسعود قال: " مضت آية الدخان والبطشة واللزام يوم بدر "، وقال: لزامًا، أي: عذابًا ملازمًا غير مفارق، وهو عذاب الآخرة. وقال أَبُو عَوْسَجَةَ: {مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي} أي: ما يصنع، يقال: عبأ يعبأ عبئا؛ فهو عابئ إذا احتاج إليكم، ويقال: " ما أعبأ بهذا الأمر " أي: ما أصنع به، ويقال: عبأت بفلان، أي: احتجت إليه؛ وكذلك قول الْقُتَبِيّ، واللّه أعلم. * * * |
﴿ ٧٧ ﴾