٢٣

وقوله: (إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ (٢٣) كأنه على الإضمار، أي: وجدت امرأة تملكهم، أي: تملك أهل سبأ، ألا ترى أنه قال في آخره: {وَجَدْتُهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللّه} ذكر القوم في آخر الآية؛ دل أن (الأهل) كان مضمرا فيه.

وقوله: {وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ} أي: أوتيت من كل شيء كما يؤتى الملوك من الذكور من الأسباب والهيئة وغير ذلك.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: وأوتيت من كل شيء في بلادها.

{وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ}: قال أهل التأويل: أي: لها سرير حسن عظيم ضخم، كذا كذا ذراعًا طوله، وكذا كذا ذراعًا عرضه.

وجائز أن يكون العرش كناية عن الملك؛ كأنه قال: {وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ} أي: ملك

عظيم.

﴿ ٢٣