٢٩

حيث قالت: (يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ (٢٩) فكأنهم قالوا: ممن ذلك الكتاب؛ فقالت عند ذلك {إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ}.

وقوله: {كِتَابٌ كَرِيمٌ}:

قَالَ بَعْضُهُمْ: أي: حسن؛ لما رأت فيه من الكلام الحسن والقول اللطيف.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: {كِتَابٌ كَرِيمٌ} أي: مختوم، وقد ذكر في الخبر عن رسول اللّه - صَلَّى اللّه عَلَيهِ وَسَلَّمَ - قال: " من كرم الكتاب ختمه " أو كلام نحو هذا أو شبهه.

وجائز أن يكون فيه إضمار، أي: إني ألقي إليَّ كتاب من إنسان كريم، وسليمان كان معروفًا بالكرم، يشبه أن يكون قد أتاها خبر كرمه.

و {الْمَلَأُ} قالوا: هم الأشراف وأهل السؤدد.

وقال الزجاج: سموا لما اجتمع عندهم من حاجات الناس، وحسن الرأي والتدبير في كل شيء من الأمور، أو كلام نحو هذا.

﴿ ٢٩