١١وقوله: (وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ ... (١١) أي: اتبعي أثره. وقوله: {فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ} قيل: عن بعد، أي: كانت تتبع أثره عن بعد منه. وقَالَ بَعْضُهُمْ: الجنب: أن يسمو بصر الإنسان إلى موضع بعيد، وهو إلى جنبه بقرب منه، وذلك عند الناس معروف ظاهر فيهم ذلك. وقَالَ بَعْضُهُمْ: في قوله: {فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ} قال: مشيت بجانبه وهي معرضة عنه كأجنبية. وقوله: {وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ}: أن هذه تراقبه أو تنظر إليه وتحفظه. أو لا يشعرون أن هلاكهم على يديه. بصرت وأبصرت واحد. وقوله: {عَنْ جُنُبٍ}: عن ناحية بعيدة، وجوانب: جماعة، ويقال: رجل جنب وقوم أجناب، وجانب وأجناب وأجانب وأجنبي أي: غريب، وهذا كله من الاجتناب؛ وهو قول أبي عَوْسَجَةَ والْقُتَبِيّ. |
﴿ ١١ ﴾