٥

وقوله: (مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللّه فَإِنَّ أَجَلَ اللّه لَآتٍ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٥) أضاف اللقاء إلى نفسه، وكذلك ما ذكر من المصير إليه لقوله: {وَإليهِ الْمَصِيرُ}،

وقوله: {وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ}،

وقوله: {وَبَرَزُوا للّه جمَيعًا}، ونحوه، هذا كله لأن خلق الدنيا وخلق العالم فيها لا لها، ولكن المقصود بخلقها وخلق العالم فيها الآخرة، فإنما صار خلق هذه الأشياء فيها حكمة بالآخرة؛ إذ لو لم يكن آخرة، كان خلق ما ذكر في هذه الدنيا لعبًا باطلا؛ كقوله: {أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ}

صير خلقهم لا للرجوع إليه لعبًا باطلا.

وقوله: {فَإِنَّ أَجَلَ اللّه لَآتٍ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ}: بما يقولون ويظهرون، والعليم بما يضمرون ويسرون؛ لأن القصة قصة المنافقين.

أو السميع المجيب العليم بحوائجهم وأمورهم، واللّه أعلم.

﴿ ٥