٩

وقوله: (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي الصَّالِحِينَ (٩) كأنه قال: والذين آمنوا

وعملوا الصالحات ولهم سيئات، لنكفرن عنهم تلك السيئات بأعمالهم الصالحات، ثم لندخلنهم في الصالحين الذين لا سيئة لهم وهم الأنبياء، إذ أكثر ما ذكر في الكتاب الصالحين إنما أريد بهم الأنبياء - صلوات اللّه عليهم - وهو ما ذكرنا - واللّه أعلم - على تكفير السيئات عنهم على ما ذكر فيما تقدم، وهو ما قال: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ}.

أو أن يكون قوله: {لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي الصَّالِحِينَ} أي: لنجعلنهم من الصالحين.

فَإِنْ قِيلَ: ما معنى قوله: {لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي الصَّالِحِينَ} وهم قد عملوا الصالحات؟ قيل: معناه ما ذكرنا بدءًا: أنهم قد عملوا الصالحات إلا أن لهم سيئات يكفرها بالصالحات، ثم ليجعلنهم في الصالحين الذين لا سيئة لهم، واللّه أعلم.

﴿ ٩