١٣

وقوله: (وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ (١٣) يحملون أوزارهم بضلال أنفسهم، وأثقالا بإضلال غيرهم ودعائهم إليه، كقوله: {لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ}، وذكر في خبر أن نبي اللّه - صَلَّى اللّه عَلَيهِ وَسَلَّمَ - قال: " ما من داع دعا إلى هدى فاتبع عليه إلا كان له مثل أجور من اتبعه، ولا ينقص من أجورهم شيء ".

وقوله: {وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ}:

قَالَ بَعْضُهُمْ: افتراؤهم: اتخاذهم الأصنام آلهة؛ إذ يكون الافتراء في الفعل والقول جميعًا.

وجائز أن يكون افتراؤهم ما ذكروا من حمل خطئهم أو ما قالوا: إن اللّه أمرهم بذلك، أو تسميتهم الأصنام التي عبدوها آلهة، واللّه أعلم.

﴿ ١٣