٢٣وقوله: (وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللّه وَلِقَائِهِ أُولَئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٢٣) وقوله: {كَفَرُوا بِآيَاتِ اللّه وَلِقَائِهِ}: يحتمل آيات اللّه: الآيات التي جاءت بها الرسل في إثبات الرسالة لهم، ويحتمل آياته: الآيات التي جعلها لوحدانيته وألوهيته ولقائه، أي: كفروا بالبعث، وقد ذكرنا فيما سقدم وجه تسمية البعث: لقاءه. وقال الحسن: آيات اللّه: دين اللّه، وكذلك يقول: كل آية في القرآن: الدِّين. وقوله: {أُولَئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي}: قال بعض أهل التأويل: {مِنْ رَحْمَتِي} أي: من جنتي وتأويل هذا؛ لأنهم قد كفروا بالبعث، فإذا كفروا به زعموا أن لا ثواب ولا جزاء. وجائز أن يكون قوله: {مِنْ رَحْمَتِي} أي: من رسلي وكتبي؛ لأن اللّه سمى رسله وكتبه: رحمة في غير آي من القرآن، أيسوا منهم، حيث كذبوهم وكفروا بهم، أيسوا أن يرسل الرسل أو ينزل الكتب. ويحتمل قوله: {أُولَئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي} أُولَئِكَ عليهم الإياس من رحمتي لما كفروا بآياته ورسله، {وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}. |
﴿ ٢٣ ﴾