٣٤

وقوله: (إِنَّا مُنْزِلُونَ عَلَى أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (٣٤) أي: عذابًا، والرجز:

اسم كل عذاب فيه شدة؛ ألا ترى أنه قال في آية أخرى: {هَذَا يَومٌ عَصِيب}، أي: شديد.

ثم ذكر أنه ينزل من السماء، فإن ثبت ما ذكر أن جبريل أدخل إحدى جناحيه تحت الأرض فرفع بها قريات لوط إلى السماء حتى سمع أهل السماء صياحهم وضجتهم، ثم أرسلها - فهو نزول العذاب من السماء، وأن قوله: {حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ}، أن السجيل لو كان مكانًا منه ينزل فهو في السماء؛ على ما يقول بعض الناس إنه مكان.

﴿ ٣٤