١٤

وقوله: (وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لَآتَوْهَا وَمَا تَلَبَّثُوا بِهَا إِلَّا يَسِيرًا (١٤) هذا يحتمل وجهين:

أحدهما، أي: لو دخلوا عليهم من أطراف المدينة ونواحيها، ثم دعوا إلى الشرك لأجابوهم، {وَمَا تَلَبَّثُوا بِهَا إِلَّا يَسِيرًا}، أي: لم يمتنعوا عن إجابتهم، بل لأجابوهم به كما دعوا.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: إنهم لو كانوا في بيوتهم، فدخلوا عليهم من نواحيها، ثم سئلوا الأموال وما تحويه أيديهم {لَآتَوْهَا}، أي: لأعطوها.

{وَمَا تَلَبَّثُوا بِهَا إِلَّا يَسِيرًا}.

يخبر عن نفاقهم وخلافهم له في السر أنهم يعطون لأُولَئِكَ ما يريدون من الأموال أو الدِّين، ويوافقونهم ولا يوافقونكم ألبتَّة، واللّه أعلم.

﴿ ١٤