٥٧وقوله: (إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللّه وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللّه فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا (٥٧) اختلف فيه: قَالَ بَعْضُهُمْ: نزلت الآية في اليهود؛ حين قالوا: {يَدُ اللّه مَغْلُولَةٌ}، وهو {فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ}، وفي النصارى؛ حين قالوا: {الْمَسِيحُ ابْنُ اللّه}، وإنه {ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ}؛ وفي مشركي العرب، حين قالوا: الملائكة بنات اللّه، والأصنام آلهة، ونحو ذلك، وأذاهم رسول اللّه حين شجُّوه وكسروا رباعيته، وقالوا: إنه مجنون، أو ساحر، وأمثال ذلك؛ فأنزل اللّه: {إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللّه وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللّه}، يقول: عذبهم اللّه {فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ}: فأما تعذيبه إياهم في الدنيا: قتلهم بالسيف يوم بدر - يعني: مشركي العرب - وأهل الكتاب: بالجزية إلى يوم القيامة. وفي الآخرة: النار. وقَالَ بَعْضُهُمْ قريبًا من ذلك: {إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللّه وَرَسُولَهُ} هم أصحاب التصاوير والتماثيل؛ فلهم ما ذكر. |
﴿ ٥٧ ﴾