٢٣وقوله: (إِنْ أَنْتَ إِلَّا نَذِيرٌ (٢٣) هذا يحتمل وجهين: أحدهما: ليس عليك إلا الإنذار باللسان؛ كقوله: {إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ}، وقوله: {مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ}، وأنت لا تؤاخذ بتركهم قبول الإنذار؛ كقوله: {مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ. . .} الآية، وقوله: {فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ. . .} الآية. ويحتمل الإنذار بالسيف بأمره إياه بالقتال معهم حتى يؤمنوا، وإن كان على هذا فهو يحتمل النسخ؛ يؤمر بالقتال في وقت، ولا يؤمر في وقت، وأمّا النذارة باللسان فهو لا يحتمل النسخ أبدًا. واللّه أعلم. |
﴿ ٢٣ ﴾