٣٢وقوله: (فَأَغْوَيْنَاكُمْ إِنَّا كُنَّا غَاوِينَ (٣٢) يحتمل أن تكون هذه المعاتبة التي ذكرت كانت بين الأتباع والمتبوعين من الإنس؛ كقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: {وَقَالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا} كذا، {قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا. . .} كذا؛ وكقوله: {رَبَّنَا هَؤُلَاءِ أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ. . .} كذا. ويشبه أن يكون بين الإنس والشياطين. ثم قوله: {فَأَغْوَيْنَاكُمْ}. حين اخترتم الغواية والضلال، أو عرفتم أنا لسنا على الهدى ولم نقم عليكم الحجة، فاتبعتمونا على علم منكم أنا على الغواية فأغويناكم حينئذ، والإغواء: الإضلال، والغواية: الضلال. |
﴿ ٣٢ ﴾