٣٥

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللّه يَسْتَكْبِرُونَ (٣٥)

أي: كانوا إذا قيل لهم: قولوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللّه يستكبرون.

ثم يحتمل قوله: {يَسْتَكْبِرُونَ} لا على هذه الكلمة، ولكن يستكبرون على اتباع القائلين لهم: لَا إِلَهَ إِلَّا اللّه؛ كقولهم: {لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ}؛ وكقولهم: {أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنَا}، كانوا يأنفون ويستكبرون على اتباع رسول اللّه - صَلَّى اللّه عَلَيهِ وَسَلَّمَ -، لذلك قالوا ما قالوا.

وجائز أن يكون ما ذكر من استكبارهم استكبارًا على هذه الكلمة حقيقة، فيخرج استكبارهم عليها؛ إنكارًا لهذه الكلمة وجحوذا لها بقولهم: {أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا}، واللّه أعلم.

﴿ ٣٥