٤٩

وقَالَ بَعْضُهُمْ: {عِينٌ}، أي: حسان العيون، والعين جماعة: العيناء، واللّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ (٤٩)

أي: مستور، لا يصيبه مطر ولا ريح ولا غبار ولا شمس ولا شيء مما يصيب في الدنيا؛ كقوله: {لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ}، واللّه أعلم.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: قوله: {كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ}.

أي: قد [خبئ] وكن من الحر والبرد والمطر فلم يتغير؛ وهو مثل الأول.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: {بَيْضٌ مَكْنُونٌ}: هو كبيض النعام الذي يكنه الريش من الريح وغيره، فهو أبيض إلى الصفرة فكأنه ينزف؛ فذاك المكنون.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: شبهن بالبياض الذي يكون بين القشر وبين اللحا وهو أبيض شيء يكون، واللّه أعلم بذلك، لكن فيه وصفهن بالجمال والبهاء والحب لأزواجهن.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: البيض المكنون: هو المصون، هو وصفهن بالصون والصيانة؛ كقوله: {حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ}، واللّه أعلم.

﴿ ٤٩