٥٦

فقال: (تَاللّه إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ (٥٦) أي: هممت لتغوين، وكذلك في حرف ابن مسعود: مكان {لَتُرْدِينِ}: {لتُغْوِيَن}.

وقال الكسائي: تاللّه، وباللّه، وواللّه، واللّه - بغير واو - لغات.

يخبر أن باللّه يكون على الأسف مرجعهما إلى سفاهٍ يقول: لولا أن اللّه أنعم على الهدى، ولولا أن اللّه رحمني فهداني؛ المعنى واحد. يقول له: اترك دينك واتبعني،

وقال: {لَتُرْدِينِ} أي: لتهلكني، يقال: رديت فلانًا، أي: أهلكته، والردى: الموت

والهلاك؛ وهو قول أبي عَوْسَجَةَ والْقُتَبِيّ.

وقوله: {لَمَدِينُونَ}.

قَالَ بَعْضُهُمْ: لمحاسبون.

وقال أَبُو عَوْسَجَةَ والْقُتَبِيّ: لمجزيون، والدِّين: الجزاء.

وقال: {بَيْضٌ مَكْنُونٌ}: مستور، لا يصيبه غبار ولا وسخ.

وقوله: {إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ} أي: هممت، وأردت أن تهلكني وتغويني لو أجبتك واتبعتك فيما أدعوتني، إليه وسألتني.

﴿ ٥٦

</