٧

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ (٧)

قَالَ بَعْضُهُمْ: الملة الآخرة: هي ملة عيسى - عليه السلام - قالوا ذلك؛ لأن النصارى اختلفوا في عيسى - عليه السلام - منهم من اتخذه إلهًا، ومنهم من اتخذه ولدًا للّه - عَزَّ وَجَلَّ - فيقولون: عبادة الواحد الذي يدعو إليه مُحَمَّد - صَلَّى اللّه عَلَيهِ وَسَلَّمَ - في الملة الآخرة وهي النصرانية إذ من صيره إلها عنده ومن قال: إنه صيره بحيث يحتمل الشريك؟! فيقولون: ظهرت عبادة العدد في الملة الآخرة فكيف يمنعنا مُحَمَّد - عليه الصلاة والسلام - عن عبادة العدد ويدعونا إلى عبادة الواحد؟!

وقَالَ بَعْضُهُمْ في قوله: {فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ}: هي الحال التي كانوا عليها يقولون: {مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ} التي نحن عليها وكان آباؤنا عليها لا على عبادة الواحد، يقولون: {إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ} من عند مُحَمَّد - صلى اللّه عليه وسلم -.

﴿ ٧