٢١

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ (٢١)

قد ذكرنا في غير موضع أن حرف الاستفهام من اللّه - عَزَّ وَجَلَّ - يخرج على الإيجاب، أو على التقرير والتنبيه.

ثم قوله - عَزَّ وَجَلَّ -: {أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ} على وجهين:

أحدهما: أي: قد أتاك نبأ الخصم فتفكر فيه كيف ابتلاه اللّه - عَزَّ وَجَلَّ - وفتنه على ما ذكر؟!

والثاني: قوله - عَزَّ وَجَلَّ -: {وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ} أتاك وأرسل إليك نبأه وخبره: أن كيف ابتلاه وفتنه؟! وعلى هذا يجوز أن يكون قوله - عَزَّ وَجَلَّ -: {وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ}، أي: اذكر ما قربه هو، أو اذكر متقربه إياه، أو اذكر خصومة الخصمين إليه، أو

اذكر ما أعطى هو من الحكمة والحكم وفصل الخطاب.

ثم قوله: {نَبَأُ الْخَصْمِ} هو حرف التوحيد والوحدان.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: {إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ}.

﴿ ٢١