٢٩

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ (٢٩)

سماه: مباركًا؛ لأن من اتبعه وتمسك به وعمل بما فيه صار شريفًا مذكورًا عند الناس عظيما على أعينهم وقلوبهم، وذلك عمل المبارك أن ينال كل بر وخير يكون أبدًا على الزيادة والنماء، واللّه اعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: {لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ}.

أخبر أنه أنزله؛ ليدبروا في آياته؛ ليعرفوا ما لهم وما عليهم وما يؤتى وما يتبع، إنما يعرف ذلك بالتأمل والتدبر والتفكر.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: {وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ}.

أي: ليتذكر وليتعظ أولو الألباب بما فيه من المواعظ والآداب وغير ذلك.

﴿ ٢٩