٣٠وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: {وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ}. أثنى اللّه - عَزَّ وَجَلَّ - على داود وابنه سليمان - عليهما السلام - بالأوبة إليه والرجوع، وهو ما قال - عَزَّ وَجَلَّ - في داود - عليه السلام -: {وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ}، وقد فسرنا الأواب. وقال في سليمان - عليه السلام -: {إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ. . .} إلى آخر ما ذكر. دل ذكر قوله - عَزَّ وَجَلَّ -: {إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ} على أثر قوله: {إِنَّهُ أَوَّابٌ} أنه إنما كان أوابًا بالذي ذكر منه؛ لأن حرف {إِذْ} لا يذكر إلا عن شيء سبق، وسمى - عَزَّ وَجَلَّ - داود - عليه السلام -: أوابًا بما ذكر من تسبيحه بالعشي والإشراق والفزع إليه بما هو به، واللّه أعلم. |
﴿ ٣٠ ﴾