٣٢وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ (٣٢) دل ما سبق من ذكر الصافنات الجياد بالعشي على أن قوله - عَزَّ وَجَلَّ -: {حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ} إنما أراد به تواري الشمس بالحجاب؛ إذ ليس شيء يتوارى بالحجاب في ذلك الوقت سوى الشمس. ثم قوله - عَزَّ وَجَلَّ -: {إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ} حتى شغلني عن ذكر ربي؛ إذ المحبة يجوز أن يكنى بها عن الإيثار، واللّه أعلم. والثاني: إني أحببت حب الخير حبا حتى شغلني عن ذكر ربي حتى توارت الشمس بالحجاب على التقديم والتأخير، واللّه أعلم. ثم قوله - عَزَّ وَجَلَّ -: {حُبَّ الْخَيْرِ} يجوز أن يكنى بالخير عن الخيل نفسه؛ على ما روي عن رسول اللّه - صَلَّى اللّه عَلَيهِ وَسَلَّمَ - أنه قال: " الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة "، سمى الخيل: خيرًا؛ فعلى ذلك قوله - تعالى -: {إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي}، واللّه أعلم. |
﴿ ٣٢ ﴾