٥١

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (مُتَّكِئِينَ فِيهَا يَدْعُونَ فِيهَا بِفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرَابٍ (٥١)

هذا - واللّه أعلم - كأنه وصف حال اجتماعهم؛ لأنه لذلك يدعى بالفواكه والشراب في الدنيا، وأما في حال الانفراد قلما يدعون بالشراب.

ثم فيه إخبار أنهم يدعون في الجنة بالفواكه والشراب جميعًا وفي الدنيا العرف فيهم أن أهل الشراب قلما يجمعون بين الفواكه والشراب لوجهين: إما لخوف الضرر بهم إذا جمع، أو لما لا يوجدان، وليس هذان المعنيان في الجنة، واللّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: {بِفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ}.

كأن ذكر الكثرة كناية عن أنواع الفواكه وألوان مختلفة في كل نوع، ليس بعبارة عن الكثرة من نوع واحد، واللّه أعلم.

﴿ ٥١