٥٨

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ (٥٨)

اتفق أهل التأويل - أو أكثرهم - على أن قوله - عَزَّ وَجَلَّ -: {وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ} وهو العذاب كأنه يقول: وآخر من شكل ما ذكر من العذاب له.

ثم اختلفوا في ذلك العذاب الذي قالوا: {مِنْ شَكْلِهِ}:

قال عبد اللّه بن مسعود - رَضِيَ اللّه عَنْهُ -: هو الزمهرير، وروي عن الحسن: {وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ}: ألوان من العذاب،

وقَالَ بَعْضُهُمْ: زوج من العذاب.

ويشبه أن يكون قوله - عَزَّ وَجَلَّ -: {وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ} أي: قوم من شكل أُولَئِكَ الذين ذكرهم يقربون إلى أُولَئِكَ؛ فيجمعون في العذاب؛ كقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: {احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ}.

﴿ ٥٨