١٩وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ ... (١٩) والخيانة واحد، وهو ما قال عَزَّ وَجَلَّ: {وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ}، أي: خيانة منهم. وقَالَ بَعْضُهُمْ: هي النظرة بعد النظرة: أما الأولى فليس فيها شيء، وأما الثانية فعليه مأثمها. وقوله: {وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ}. أي: ما لم يتكلم به المرء ولم يعمل، كل ذلك يعلمه اللّه تعالى. وقَالَ بَعْضُهُمْ: خائنة الأعين: هي النظرة فيما لا يحل والغمزة بعينه؛ وهو مثل الأول. وقَالَ بَعْضُهُمْ: خائنة الأعين: هي التي ينتظرها: غفلة الناس إذا غفلوا عنه، نظر إلى ما يهواه ويحبه، و {تُخْفِي الصُّدُورُ} هو ما ذكر - عَزَّ وَجَلَّ -: {يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ}، يذكر هذا ليكونوا أبدًا مراقبين أنفسهم، حافظين لها عما لا يحل من السمع والبصر والفؤاد، وعلى ما ذكر في آية أخرى: {إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا}، ليكونوا أبدًا على حذر من ذلك وخوف، واللّه أعلم. |
﴿ ١٩ ﴾