٥٤

يغير ولم يبدل حيث قال: (وَأَوْرَثْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ. هُدًى وَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ (٥٤).

ثم قوله - تعالى -:

{هُدًى}: هو ما ذكرنا أن جمع كتب اللّه تعالى هدى من الضلالة إلى الرشد، وبيان لما للّه عليهم وما لبعض على بعض.

وقوله: {وَذِكْرَى}

قَالَ بَعْضُهُمْ: موعظة.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: تفكرا لأهل اللب والعقل.

وجائز {وَذِكْرَى}، أي: ذكر ما سبق، أي: يذكرهم ما نسوا.

وقوله: {لِأُولِي الْأَلْبَابِ}؛ لأن أهل اللب هم الذين يتفكرون ويتأملون فيه، أو أن أهل اللب هم المنتفعون بالذكرى وما ذكر، واللّه أعلم.

﴿ ٥٤