٤٤

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: {وَمَنْ يُضْلِلِ اللّه فَمَا لَهُ مِنْ وَلِيٍّ مِنْ بَعْدِهِ} أي: من أضله اللّه لما آثر ولاية الشيطان، لا وفي له سواه بعده يرشده، أو لا ولي ينفعه من بعده، وهو كما قال: {إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ}، أخبر أن سلطان الشيطان على من يتولاه.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: {وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ يَقُولُونَ هَلْ إِلَى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ} قال أهل التأويل: أي: هل إلى رجوع الدنيا من سبيل، يقولون: يسألون ربهم الرجوع إلى الدنيا.

والأشبه أن يكون سؤالهم الرجوع إلى المحنة التي امتحنوا في الدنيا قبل موتهم؛ أي:

سألوا أن يكلفهم ويمتحنهم في الآخرة؛ ليظهروا الطاعة للّه - تعالى - في أوامره ونواهيه، واللّه أعلم.

﴿ ٤٤