٥٥

وقوله: (فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ (٥٥).

هذا يخرج على وجهين:

أحدهما: أي: فلما عملوا الأعمال التي استوجبوا لها الغضب انتقمنا منهم على ذلك؛ لأن ظاهر قوله - تعالى -: {آسَفُونَا} أي: أغضبونا، وصفة الغضب على الحدوث للّه - تعالى - لا تجوز، فكأن المراد منه: ظهور أثر الغضب استوجب العذاب، واللّه أعلم.

والثاني: {فَلَمَّا آسَفُونَا} أي: أغضبوا أولياءنا {انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ}؛ أي: سلطنا عليهم بدعاء أُولَئِكَ الأولياء.

أو ننتقم منهم بسبب إغضابهم أولياءنا، وهو كقوله - تعالى -: {يُخَادِعُونَ اللّه}، أي: يخادعون أولياء اللّه؛ فعلى ذلك هذا.

﴿ ٥٥