١٤

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ ... (١٤) يحتمل: أي: أعرضوا عما جاء به رسول اللّه - صَلَّى اللّه عَلَيهِ وَسَلَّمَ - من القرآن.

ويحتمل تولوا عما دعاهم إليه رسول اللّه وأمرهم به.

ويحتمل: تولوا عن رسول اللّه نفسه.

وقوله عَزَّ وَجَلَّ -: {وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ}.

قولهم: {مُعَلَّمٌ} لأنهم يقولون: إنما يعلمه بشر.

وقوله: {مَجْنُونٌ} نسبوه إلى الجنون؛ لوجهين:

أحدهما: ما ذكر: أنه إذا نزل به الوحي، تغيرت حاله ولونه؛ لثقل ذلك عليه، فيقولون: به آفة وجنون.

والثاني: لما رأوه قد خاطر بروحه ونفسه؛ لأنه خالف الفراعنة منهم والأكابر الذين كانت همتهم القتل والإهلاك لمن خالفهم ودعاهم إلى غير الذي كانوا عليه، إذن نسبوه إلى الجنون، واللّه أعلم.

﴿ ١٤