٢٣

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (سُنَّةَ اللّه الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ ... (٢٣) ما سن في كل أمة من هلاك، لم يجعل ذلك الهلاك في غيرها من الأمم؛ نحو ما جعل هلاك قوم نوح الغرق، وكذلك قوم فرعون، وكذلك جعل هلاك عاد بريح صرصر، وثمود بالطاغية؛ جعل اللّه - تعالى - هلاك كل أمة بنوع لم يجعل ذلك لغيرها؛ يقول: لم يكن لذلك تبديل إلى غيره.

وجائز أن يكون قوله: {سُنَّةَ اللّه الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ} أي: جعل عاقبة الأمر للمؤمنين.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: {وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللّه تَبْدِيلًا} في أمتك، ولكن جعل عاقبة الأمر لهم كما جعل عاقبة الأمر في سائر الأمم للمؤمنين.

﴿ ٢٣