١٥

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ ... (١٥) هو يخرج على وجهين:

أحدهما: {أَفَعَيِينَا} أي: أعجزنا عن الخلق؛ أي: حيث لم نعجز عن الخلق الأول، فكيف نسبونا إلى العجز عن الخلق الثاني؟!

والثاني: {أَفَعَيِينَا} أي: أجهلنا وخفي علينا تدبير الخلق الثاني، وابتداء تدبير الخلق الأول وإنشاؤه أشد عندكم من إعادته، والإعادة عندكم أهون، فإذا لم نعجز عن ابتداء إنشائه، ولم نجهل، ولم يخف علينا الابتداء، فأنّى نعجز عن الإعادة؟!

ثم

قَالَ بَعْضُهُمْ: الخلق الأول هو آدم، عليه السلام.

وقال عامتهم: هو ابتداء خلقهم، واللّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: {بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ} أي: هم في شك واختلاط من خلق جديد؛ لما تركوا النظر في سبب المعرفة؛ ليقع لهم العلم بذلك.

﴿ ١٥