٢١

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ (٢١).

قَالَ بَعْضُهُمْ: السائق: الذي يقبض روحه، والشهيد: الذي يحفظ عمله.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: السائق: هو الملك الذي يكتب عليه سيئاته، والشهيد هو الذي يكتب حسناته.

وقيل: السائق: هو النار التي تأتي تسوق الكفرة إلى المحشر، والشهيد هو عمله الذي عمل في الدنيا.

وقيل: السائق: الكاتب، والشهيد: جوارحه بقوله تعالى: {يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ. . .} الآية.

وأصله ما ذكر في قوله: {وَسِيقَ الَّذِينَ كفَرُوا}، {وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا}، ذكر السوق في الفريقين، وذكر في الكفرة: {احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ}، وقال - عَزَّ وَجَلَّ - {وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللّه إِلَى النَّارِ}، فالسائق: هو ملك يسوق إلى ما أمر من الجنة أو النار، والشهيد هم الملائكة الذين يكتبون علينا الأعمال، فيشهدون في الآخرة: إن كان شرًّا فشر، وإن كان خيرًا فخير، واللّه أعلم بحقيقة ما أراد، وإن كان ما قالوا فمحتمل، واللّه أعلم.

﴿ ٢١