٢٢وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ (٢٢). يقول: لقد كنت في الدنيا في غفلة من هذا تعاين وتشاهد. أو في غفلة عما أوعدت من المواعيد والشدائد التي عاينتها {فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ} أي: كشفنا عنك الشبه التي تمنع وقوع العلم به والتجلي له {فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ} أي: ثاقب نيِّر، يبصر الحق؛ كقوله - تعالى -: {أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا}. وقيل: حديد من الحدة؛ أي: نافذ لا يخفى عليه شيء، فكأنه أراد - واللّه أعلم -: إنك كنت في الدنيا جاهلا عن هذا اليوم، وعن هذه الحال، والآن قد عاينت ما كنت عنه في غفلة وأيقنت به، وهو كقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: {لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ. ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ}. |
﴿ ٢٢ ﴾