٢٣وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَقَالَ قَرِينُهُ هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ (٢٣) أي: يقول الملك الذي كان عليه رقيبا: إن كل ما عمل فهو عندي حاضر من تكذيب وعمل السوء، فيشبه أن تكون شهادة الحفظة عليه هذا القول. ويحتمل أن يكون ذلك على السؤال للملائكة عما كتبوا وحفظوا، يقول كل ملك: {هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ} أي: هذا الذي عمل هذا عندي حاضر محفوظ؛ إذ الكتاب الذي كثبت فيه أعماله حاضر. ثم جائز أن الذي يكتب الأعمال ملك واحد على هذا؛ حيث قال: {وَقَالَ قَرِينُهُ} ولم يقل: قريناه، وإن كان قال: {إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ}، على ما ذكرنا أنهما ملكان، لكن يجوز أن يتولى الكتابة واحد، والآخر شاهد. وجائز أن يكونا يكتبان جميعًا بقوله: {كِرَامًا كَاتِبِينَ}، لكنه ذكر - هاهنا - بحرف التوحيد فقال: (وَقَالَ قَرِينُهُ لما يقول كل واحد منهما ذلك على حدة، وهو كما ذكرنا، وفي قوله: {عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ}، أي: كل واحد منهما قعيد، واللّه أعلم. |
﴿ ٢٣ ﴾