٢٥

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ ... (٢٥) يحتمل وجهين:

أحدهما: مناع عن الخير، وهو منع غيره عن التوحيد وقبول الحق.

والثاني: {مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ} أي: منع ما عنده من الحقوق التي وجبت في أمواله ونفسه.

وقال بعض أهل التأويل: أراد به الوليد بن المغيرة المخزومي؛ لكن هذا عادة كل كافر؛ كقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا (١٩) إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا (٢٠) وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا)، فلا معنى لتخصيص واحد به.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: {مُعْتَدٍ مُرِيبٍ} المعتدي من الاعتداء، وهو المجاوز عن حدود اللّه - تعالى - والمريب من الريبة، وهو الشك والفساد، فكأن المريب هو الذي فيه الشك والفساد جميعًا.

﴿ ٢٥