٤٠

وقوله: (وَأَدْبَارَ السُّجُودِ (٤٠) قال عامة أهل التأويل: هما ركعتان بعد المغرب، وهو جائز محتمل.

ويحتمل أن يكون إدبار السجود ما ذكر في آية أخرى؛ حيث قال: {أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللّه مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ سُجَّدًا للّه}، وتفيؤ الظلال إنما يكون بالنهار، وهو تسبيح الظلال؛ فمعناه: وسبحه وقت إدبار سجود تلك الظلال، والذي أخبر أنه يتفيأ أن تفيؤه هو تسبيحه، وهو ما ذكر في قوله تعالى: {فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ}، إدبار النجوم: هو ذهاب النجوم؛ فعلى ذلك قوله تعالى: {وَأَدْبَارَ السُّجُودِ}، أي: سبحه بعد ذهاب سجود الظلال، فذلك إنما يكون بعد ذهاب الشمس وغيبوبتها، واللّه أعلم.

﴿ ٤٠