١٥

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ}، والإشكال: كيف ذكر أن المتقين في

جنات وعيون، وهم يكونون في جنات، ويكونون في العيون بحيث يرونها، وتقع عليها أبصارهم، وينتفعون بها؟ وهو كقوله تعالى: {يَلْبَسُونَ مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ}، وإنما هم يلبسون السندس، فأما الإستبرق فهو البسط، وغير ذلك من الانتفاع به؛ فعلى ذلك ما ذكر من كون المتقين في جنات وعيون، يكونون في الجنة، وينتفعون بالعيون، واللّه أعلم.

ثم قوله - عَزَّ وَجَلَّ -: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ}، أي: الذين اتقوا الشرك والكفر.

ويحتمل: الذين اتقوا مخالفة اللّه على الإطلاق: عملا، وقولا، وفعلا، واعتقادا.

ويحتمل: أي: الذين اتقوا المهالك.

﴿ ١٥