١٧

ثم نعت إحسانهم فقال - عَزَّ وَجَلَّ -: (كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (١٧) وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (١٨).

قال أهل التأويل جميعا: أي: يصلون.

وإنَّمَا حملوه عليها؛ لأن الاستغفار طلب المغفرة، وذلك مرة بالصلاة، ومرة باللسان، ومرة بدفع المال.

ويحتمل حقيقة الاستغفار أيضا، وإنما مدحهم بذلك؛ لأن أرجى وقت الاستغفار وقت السحر؛ لما روي عن ابن عمر - رضي اللّه عنهما - أنه قال لنافع: " إذا كان وقت السحر

فأعلمني به ". فكان هو يصلي إلى وقت السحر، ثم يدعو ويستغفر في ذلك الوقت.

﴿ ١٧