٣٩وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ ... (٣٩) هذا يخرج على وجهين: أحدهما: أي: فتولى هو وركنه، وهم جنوده وقومه عن اتباع موسى - عليه السلام - وما يدعوهم إليه. والثاني: فتولى هو بقوة ركنه، وهم قومه، أي: تولى عن الحق واتباع موسى - عليه السلام - بقوة قومه ومعونتهم، واللّه أعلم. وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: {وَقَالَ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ}. سماه: ساحرًا بما أتى من الآيات المعجزة، وقومه إنما يعرفون وصف السحر على هذا الوجه، فسماه بذلك وإن أيقن هو أن مثل ذلك الفعل لا يكون سحرًا؛ تمويها على قومه، وسماه مجنونًا؛ لما خاطر بنفسه بمخالفته، مع علمه أن همته القتل لمن خالفه في دينه وملكه. |
﴿ ٣٩ ﴾