٢٢

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَأَمْدَدْنَاهُمْ بِفَاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ (٢٢).

أي: وأمددناهم فاكهة، والباء في (الفاكهة) زائدة كما ذكرنا في قوله تعالى: {بِحُورٍ عِينٍ}.

ثم يحتمل أن يكون قوله: {وَأَمْدَدْنَاهُمْ} إخبارًا عن دوامها وكثرتها، أي: لا تنقطع ولا تقل، وليس كفواكه الدنيا أنها لا توجد في كل وقت.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: {وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ}.

أخبر أنهم يأكلون جميع ما يشتهون، ويجدون ما يتمنون، ليس كالدنيا، ربما يشتهي شيئًا لا يجده، ويجد ما لا يشتهيه، وهو كقوله - تعالى -: {وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ}.

﴿ ٢٢