٣٤

(فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ (٣٤) أي: لو كانوا صادقين بأن محمدًا يتقول على اللّه، فليأتوا بمثل ما أتى به مُحَمَّد - صَلَّى اللّه عَلَيهِ وَسَلَّمَ -.

ثم قوله - عَزَّ وَجَلَّ -: {فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ} وإن خرج مخرج الأمر في الظاهر، فهو في الحقيقة ليس بأمر؛ لأنه لا يحتمل أن يأمرهم أن يأتوا بالكذب والافتراء، ثم هذا يخرج على وجهين:

أحدهما: على الإعجاز عن أن يأتوا بمثله.

والثاني: على التوبيخ والتوعيد على ما قالوا على رسول اللّه - صَلَّى اللّه عَلَيهِ وَسَلَّمَ - من الافتراء والتقول، واللّه أعلم.

﴿ ٣٤