٣٩وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (أَمْ لَهُ الْبَنَاتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ (٣٩). هذا ليس من نوع ما سبق ذكره؛ لأن ما تقدم من الآيات بينهم وبين رسول اللّه - صَلَّى اللّه عَلَيهِ وَسَلَّمَ - على المقابلة، وهذا راجع إلى اللّه تعالى في الظاهر على ما سبق منهم القول: إن الملائكة بنات اللّه، وهو ما قال: {وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ}، يذكر سفههم في نسبتهم البنات إلى اللّه - عَزَّ وَجَلَّ - وهم يأنفون من نسبتهن إليهم، فيسكن بذلك صدر رسول اللّه - صَلَّى اللّه عَلَيهِ وَسَلَّمَ -، ويصبره على أذاهم، أي: إنهم يقولون فيَّ ما قالوا؛ فاصبر على ما يقولون فيك، واللّه أعلم. ويحتمل أن خرج ما ذكرنا من المقابلة برسول اللّه - صَلَّى اللّه عَلَيهِ وَسَلَّمَ -، ومعناه: أم لرسول اللّه البنات، ولكم البنون؛ فتتركون اتباعه لذلك؟! واللّه أعلم. |
﴿ ٣٩ ﴾