٤٣

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (أَمْ لَهُمْ إِلَهٌ غَيْرُ اللّه سُبْحَانَ اللّه عَمَّا يُشْرِكُونَ (٤٣).

أي: أم لهم إله يأمرهم بالذي يدعون على رسول اللّه - صَلَّى اللّه عَلَيهِ وَسَلَّمَ أي: أم لهم إله غير اللّه

يمنعهم من عذاب اللّه تعالى؟! أي: ليس لهم.

ويحتمل: أم لهم إله غير اللّه يأمرهم بالذي يدعون على رسول اللّه - صَلَّى اللّه عَلَيهِ وَسَلَّمَ - من التقول على اللّه تعالى، أو يطلعهم على ذلك؟ أي: ليس لهم إله يطلعهم على ذلك، ويدفع عنهم ما ينزل من السماء من العذاب، وهو ما قال: (إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ (٧) مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ).

ثم نزه نفسه عما أشركوا معه من الأوثان في تسمية الألوهية واستحقاق العبادة، فقال: {سُبْحَانَ اللّه عَمَّا يُشْرِكُونَ}.

﴿ ٤٣