٤٧

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (٤٧).

قال أهل التأويل: أي: لمشركي أهل مكة عذاب دون عذاب النار، وهو القتل بالسيف يوم بدر.

ويحتمل أن يكون قوله: {وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا}، أي: للكفرة عذاب في الدنيا دون الذي ذكر في يوم القيامة؛ حيث قال: {حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ}، ثم قال: {عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ}، وهم ما داموا كفارا فهم في عذاب، يكونون في خوف وذل وخزي؛ فذلك كله عذاب اللّه، واللّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: {وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ}.

أي: لا ينتفعون بعلمهم، أو لا يعلمون حقيقة؛ لما لم ينظروا في أسباب العلم، ولم يتفكروا فيها؛ حتى يمنعهم ويزجرهم عن صنيعهم.

﴿ ٤٧