١٢وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى (١٢). عن ابن مسعود وابن عَبَّاسٍ - رضي اللّه عنهما - أنهما قرآ مفتوحة التاء بغير ألف، ومعناه: أفتجحدونه؟!. وعن الحسن بالألف مضمومة التاء، وقال: معناه: أفتجادلونه؟! وعن شريح مثله. قال أبو عبيد: فالأولى أن يقرأ بمعنى الجحود؛ وذلك أن المشركين إنما كان شأنهم الجحود فيما يأتيهم من الخبر السماوي، وهو أكبر من المماراة والمجادلة. وقيل: {أَفَتُمَارُونَهُ} أي: تشككونه على ما يرى؟ وقال أبو بكر الأصم: لا تصح القراءة بغير ألف ولا تأويله، إنما القراءة بالألف، وتأويله: أفتجادلونه؟! ونحن نقول بأن تأويل ما ذكر من الجحود والقراءة صحيح، وتأويل من قال: أفتجادلونه على ما يرى؟! لا يحتمل؛ لأن مجادلتهم لا تكون فيما يرى، لكن يجادلونه على ما يخبر أنه يرى، إذ في الخبر يقع التكذيب، وبه يجادلونه، واللّه أعلم. |
﴿ ١٢ ﴾